موقع وزارة المالية
وزارة المالية: قانون التعاقدات الحكومية الجديد يُلبي احتياجات الحكومة ويرسي مبادئ التعاقد المتوازن
الإثنين 30 يوليه, 2018
وزارة المالية: قانون التعاقدات الحكومية الجديد يُلبي احتياجات الحكومة ويرسي مبادئ التعاقد المتوازن

• القانون الجديد يلغي العمل بقانون 89 لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات

• استحداث آلية تمكن الجهات الإدارية من استئجار المنقولات بدلًا من شراءها طبقًا للجدوى الاقتصادية

• تخصيص نسبة 20% لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر

• استحداث إجراءات لتقدير الاحتياجات السنوية من المشتريات الحكومية وربطها بإعداد الموازنة لترشيد الإنفاق الحكومي

• إعفاء المشروعات الصغيرة من تقديم خطاب ضمان ابتدائي حال طرح العملية من الشركات الصغيرة

• إلزام الجهات الحكومية بالإعلان عن احتياجاتها السنوية المتوقعة على بوابة المشروعات الحكومية

• إلزام جهات الدولة بتفضيل المنتج المحلي في تعاقداتها لتشجيع الصناعة الوطنية

وافق مجلس النواب بصفة نهائية على قانون تنظيم التعاقدات الحكومية التي تبرمها الجهات العامة والذي بصدوره سيُلغي القانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات الذى تعمل به الحكومة منذ 19 عاماً، حيث تم إعداد هذا القانون الجديد لمسايرة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية ليلبي احتياجات الحكومة الحالية والمستقبلية.

 وقد أولت وزارة المالية موضوع التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة أهمية بالغة في إنجاز مهامها اليومية ومشاريعها التى يتم طرحها وأثرها الواضح على مستوي الخدمات العامة التى يتم تقديمها للمجتمع بمختلف أطيافه، بالاضافة الى تأثيرها على بيئة ومناخ الأعمال، كما يستهدف القانون الجديد سلسلة من الإصلاحات منها إرساء قواعد جديدة في التعاقدات ترتكز فى الأساس على الحوكمة الجيدة وأهداف التنمية المستدامة وترسيخ المزيد من الشفافية والمنافسة وتكافئ الفرص وتحسين بيئة ومناخ الاعمال وتبني التوجهات الحديثة والممارسات الجيدة المتعارف عليها في مجالات التعاقدات الحكومية. 

 وفي هذا السياق أوضح الدكتور محمد معيط وزير المالية أنه تم إعداد القانون من خلال منهجية تشاركية أتاحت الفرصة للمشاركة المباشرة من كافة الاطراف المعنية وذات الصلة من مختلف الفئات، منهم الجهات الحكومية والمتعاملين معها من مجتمع الأعمال، والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، بالإضافة إلى قسم التشريع بكل من مجلس الدولة ووزارة العدل، هذا بالإضافة إلى التشاور بجلسات الحوار المجتمعي التي عقدتها اللجان المتخصصة بمجلس النواب.

وقال د.معيط أن أهم ملامح قانون تنظيم التعاقدات التى تبرمها الجهات العامة يتمثل في الآتي :

• إحكام الرقابة على المال العام: حيث أخضع القانون الجهات العامة التي تضمها الموزانة العامة والصناديق والحسابات الخاصة بما يضفى مزيدًا من الحوكمة في إجراءات التعاقد وضبط الإنفاق العام.

• تطوير أساليب ونظم التعاقدات: استحداث آلية تمكن الجهات الإدارية من استئجار المنقولات بدلًا من شراءها طبقًا للجدوى الاقتصادية، كما استحدث طرق متطورة للتعاقد منها طريق المناقصة ذات المرحلتين، والتعاقد من خلال اتفاقيات إطارية، كما استحدث إجراءات جديدة للتعاقد على الدراسات الاستشارية لتكون من خلال المناقصة المحدودة ويكون فيها التقييم بنظام النقاط. 

• تنظيم إجراءات التعاقد على الصفقات وعقود المشتقات المالية: نظم القانون إجراءات التعاقد على الصفقات التى تتطلب من الجهة الإدارية المتعاقدة السرعة في اتخاذ القرار بحكم طبيعتها أو التقلبات في أسعارها وكمياتها الاقتصادية أو التي تغطى مدى زمنيًا مستقبليًا والعمليات المتعلقة بالمعاملات المُنجزة فى الأسواق المالية الدولية وعقود المشتقات المالية والمشتريات الآجلة والمستقبلية وما يرتبط بها، وهي شيء لما يتعامل معه القانون السابق، وذلك بغرض مسايرة التوجهات الاقتصادية والمعايير العالمية ذات الصلة.

• تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر: منح القانون أفضلية لأصحاب المشروعات الصغيرة في المناقصات المحلية، كما أوجب تخصيص نسبة 20% من حجم التعاقدات السنوية لهم، مع منحهم ميزة عدم تقديم خطاب ضمان إبتدائي حال طرح العملية بين الشركات الصغيرة دون غيرها، وكذا تسهيل صرف دفعات مقدمة لهم.

• تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية: أكد القانون على إعلان الجهات عن احتياجاتها السنوية المتوقعة وكذا عملياتها المطروحة، وذلك على بوابة المشتريات الحكومية وبما يحقق أعلي قدر من الشفافية وتوسيع قاعدة المنافسة، وكذا خفض عدد مرات الإعلان بالصحف من مرتين إلى مرة واحدة ترشيدًا للنفقات.

• تنميط الإجراءات وتوحيد أنماط مستندات الطرح ونماذج العقود : أوجب القانون التزام الجهات بنماذج كراسات الشروط والمواصفات، وأنماط العقود النموذجية، والأدلة الإرشادية، وغيرها الصادرة عن الهيئة العامة للخدمات الحكومية والتي تعدها الوزارات والجهات المعنية وفقًا لاختصاصاتها وطبيعة عملها، على أن تقوم الجهة الإدارية باتخاذ ما يلزم بشأن تضمين كراسة الشروط النموذجية المواصفات الفنية والتوصيف الفني الكافي لموضوع التعاقد وأية اشتراطات إضافية تري تضمينها بها، وكذا نموذج العقد وبما يتناسب مع طبيعة العملية محل الطرح، على أن تتولى إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة مراجعة تلك النماذج والعقود النموذجية، وذلك كله بغرض تنميط الإجراءات وسرعة الطرح والتعاقد وخفض حالات النزاع بين طرفي التعاقد وتقليل الزمن المستغرق في الطرح وإعتماد العقود. 

• تطبيق منظومة الشراء الإلكتروني : ولغرض تحقيق مبادئ الشفافية وتوسيع قاعدة المنافسة فى التعاقدات الحكومية وتيسيراً على القطاع الخاص للمشاركة فيما يتم طرحه من عمليات، فقد تبني القانون أن يتم الانتقال مرحليا الى المنظومة الالكترونية ووفقا لما يتم ميكنته من إجراءات وذلك بهدف بناء قاعدة بيانات حقيقية تحدث تلقائياً للتعاقدات وبما يقلل من الوقت المستغرق في إنهاء الاجراءات ويضفي مزيدا من الشفافية في التعامل ويمنع الممارسات الفاسدة.

• تشجيع الصناعة الوطنية : أكد القانون على التزام الجهات بتطبيق القانون رقم (5) لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتج المحلى فى التعاقدات الحكومية وتعديلاته، وذلك من منطلق حرص الدولة على دعم وتشجيع الصناعة الوطنية بوصفا أهم محاور التنمية الاقتصادية. 

• تبسيط الإجراءات : تم تبسيط إجراءات المناقصات التى لا تتجاوز قيمتها مبلغ ثلاثمائة الف جنية ليكون البت فيها من خلال لجنة واحدة، كما تم إعادة النظر فى الحدود المالية الواردة بالقانون بما يتماشى مع القيم الحالية للنقود وتيسيرا لأعمال الجهاز الادارى وتبني فكر لا مركزية اتخاذ القرار، وتم خفض نسبة التأمين الابتدائى لتصبح 1.5% بحد أقصى من القيمة التقديرية للعملية حرصا على تشجيع مجتمع الأعمال للتعامل مع الجهات فيما يتم طرحه من عمليات، وزيادة فترة سداد التأمين النهائى وتنظيم آليات رد التأمين فور انتهاء مدة الضمان بهدف تيسير الاجراءات وخفض التكلفة الإدارية على مجتمع الأعمال وبما يحقق أهداف المنافسة وصالح الجهات العامة فى ذات الوقت.

• ترشيد الإنفاق الحكومى : استحداث إجراءات لتقدير الاحتياجات السنوية وربطها بإعداد الموازنة ، إجراءات دراسة السوق ووضع القيمة التقديرية على أسس سليمة، وكذا توحيد معايير تعديل أسعار عقود مقاولات الأعمال من خلال وضع وزارة الاسكان قائمة بالبنود المتغيرة لأنماط المشاريع المختلفة، هذا بالاضافة الى تنظيم إجراءات تعديل حجم وكمية العقود. 

• رفع كفاءة العاملين بالتعاقدات في الجهات الادارية : ألزم القانون العاملين فى مجال التعاقدات باجتياز البرامج التدريبية الدورية كشرط لاستمرارهم فى مزاولة العمل فى هذا المجال وهو ما يستهدف تحسين أدائهم ورفع كفاءتهم وتنمية مهاراتهم.

• محاربة الفساد وتفعيل مدونة السلوك الوظيفى : أوجب القانون إعداد مدونة سلوك وظيفى للعاملين بالتعاقدات الحكومية يصدر بها قرار من وزير المالية والتى يتعين الالتزام بها، وذلك بغرض الارتقاء بمستوي أداء العاملين في هذا المجال من خلال وضع معايير أداء ومحددات مهنية وأخلاقية يتم الالتزام بها والحفاظ عليها. 

كما أكد معيط أنه من أجل ضمان نجاح دخول هذا القانون حيز التنفيذ بشكل جيد وتحقيق الأهداف المتوخاة منه، فسوف تقوم الهيئة العامة للخدمات الحكومية بإعداد اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون والتي ستتضمن القواعد والإجراءات وغيرها من الضوابط اللازمة لتنفيذ أحكامه.

كما أوضح معيط أن هناك العديد من المبادرات والإجراءات والدورات التدريبية سيتم إعدادها من قيل الوزارة والهيئة وستكون مواكبة لإصدار اللائحة التفيذية تهدف الى تسهيل تطبيق هذا القانون من قبل العاملين بالجهات الادارية وكذا المتعاملين معها من مجتمع الاعمال من موردين ومقاولين و مقدمي الخدمات و الإستشاريين لشرح أهداف ومحتوى القانون وكذا تبصيرهم بالإجراءات الجديدة التي سوف تٌمكن من إرساء المزيد من الشفافية والمنافسة والحوكمة، وأوضح أنه سعيا من الوزارة والهيئة إلى الارتقاء بمهنة التعاقدات ومستوي أداء العاملين بها سيتم إعداد مشروع برنامج تدريبي يمنح درجة دبلومة في مجال التعاقدات الحكومية وهو برنامج تدريبي معتمد وسيكون للحاصلين على الدرجة العلمية من العاملين في الجهات الادارية مزايا مهنية تمكنهم من الارتقاء بمسارهم الوظيفيى.